عشرات الشركات الإسبانية تسعى إلى استكشاف فرص استثمارية في المغرب


تسعى عشرات الشركات الإسبانية إلى استكشاف فرص استثمارية في الرباط، حيث تهدف المغرب إلى تخصيص 1% من ناتجها المحلي الإمالي سنوياً لمشاريع التحديث استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030. 
وقد قدمت إسبانيا دعمها المالي عبر قرض بقيمة 250 مليون يورو لبناء محطة تحلية مياه في الدار البيضاء، والتي تم تكليف شركة أكسيونا الإسبانية بتنفيذها. بالإضافة إلى ذلك، وافقت إسبانيا على منح قرض آخر بقيمة 750 مليون يورو لصالح السكك الحديدية المغربية لشراء 40 قطاراً بين المدن، حيث تتنافس الشركة الإسبانية CAF مع المجموعة الكورية الجنوبية هيونداي في المناقصة.

وأكدت أمبارو لوبيز سينوفيلا، كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الإسبانية، خلال افتتاح منتدى الأعمال الإسباني المغربي في الرباط، أن هذه القروض تهدف إلى دعم جهود المغرب في تحديث بنيته التحتية. وقالت: "نحن على ثقة من أن خبرة شركاتنا الإسبانية ستسهم في نجاح المشاريع الكبرى التي ينفذها المغرب". وقد حضر المنتدى وزيران مغربيان للشؤون الاقتصادية، بالإضافة إلى عشرات المسؤولين التنفيذيين من القطاعين العام والخاص، وأكثر من 50 رئيس شركة إسبانية مهتمة بالفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب.

وتتوقع الرباط إنفاق حوالي 14 مليار يورو سنوياً على مشاريع التحديث، وهو ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإمالي للمغرب. ويركز المغرب على تأمين التمويل اللازم لاستضافة أكثر من 21 مليون زائر خلال كأس العالم 2030، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الفنية التي اكتسبتها إسبانيا في تنظيم الأحداث الكبرى مثل كأس العالم 1982 والألعاب الأولمبية في برشلونة 1992.

وفيما يتعلق بصفقة القطارات، أعربت لوبيز سينوفيلا عن أملها في فوز شركة إسبانية بالعقد. وتشمل الصفقة شراء 40 قطاراً سريعاً بين المدن، و60 قطاراً إقليمياً، و50 قطاراً للركاب، بالإضافة إلى صيانتها لمدة 20 عاماً. وقد تم استبعاد شركة Talgo الإسبانية وشركة ألستوم الفرنسية من المنافسة، تاركة المجال لشركتي CAF الإسبانية وهيونداي الكورية الجنوبية.

وأشارت لوبيز سينوفيلا أيضاً إلى نمو التجارة الثنائية بين البلدين، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري 22 مليار يورو في عام 2024، مع فائض تجاري لصالح إسبانيا يقدر بأكثر من 3 مليارات يورو. وأكدت أن إسبانيا تعد الشريك التجاري الرئيسي للمغرب، حيث تفوق صادراتها إلى المغرب صادراتها إلى الصين والمكسيك مجتمعة.

وتطمح إسبانيا إلى تعزيز موقعها كشريك استثماري رئيسي في المغرب، خاصة في مشاريع البنية التحتية التي تهيمن عليها فرنسا حالياً. وتركز الشركات الإسبانية على قطاعات مثل البنية التحتية (المطارات والطرق وإمدادات المياه)، والتكنولوجيا (في الصناعة والزراعة)، والسياحة، حيث يحتاج المغرب إلى مضاعفة قدرته الفندقية لمواكبة المعايير الدولية.

ويبدو أن إسبانيا بدأت تحقق تقدماً ملحوظاً في مشاريع التحديث المغربية، مدعومة بالعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية القوية بين البلدين، مما يعزز فرصها في لعب دور رئيسي في التحضيرات المغربية لكأس العالم 2030.
تعليقات