سجّل المغرب رقمًا قياسيًا غير مسبوق على المستوى الرقمي، بعدما تجاوز عدد المشاهدات المرتبطة بالمحتوى المغربي على منصات التواصل الاجتماعي حاجز 6 مليارات مشاهدة، في إنجاز يعكس التحول الكبير في قوة التأثير الإعلامي والرقمي للمملكة، خاصة خلال فترة تنظيم ومتابعة بطولة إفريقيا لكرة القدم.
ويُجمع متابعون ومحللون على أن الزخم الرقمي الذي رافق البطولة الإفريقية كان السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع اللافت في عدد المشاهدات، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح لتغطية المباريات، وتداول اللقطات الحاسمة، وتحليل الأداء التحكيمي والفني، إلى جانب التفاعل الجماهيري الواسع داخل المغرب وخارجه. وقد ساهم الشغف الشعبي الكبير بكرة القدم، باعتبارها الرياضة الأكثر متابعة في القارة، في مضاعفة نسب التفاعل والمشاهدة.
كما لعبت المشاركة القوية للمنتخب الوطني المغربي، إلى جانب التنظيم المحكم والاهتمام الإعلامي الدولي بالبطولة، دورًا محوريًا في جذب ملايين المتابعين من مختلف الدول الإفريقية والعربية والأوروبية. وساعد انتشار المحتوى المرئي القصير، خاصة عبر منصات مثل “تيك توك” و“إنستغرام” و“فيسبوك”، على تسريع وتيرة الانتشار وتحقيق أرقام قياسية في زمن قياسي.
ويرى مختصون في الإعلام الرقمي أن هذا الرقم يعكس تحول المغرب إلى فاعل رقمي إقليمي، قادر على استثمار التظاهرات الرياضية الكبرى لتعزيز حضوره الإعلامي وصورته على الساحة الدولية. فبطولة إفريقيا لم تكن مجرد حدث رياضي، بل أصبحت رافعة رقمية ساهمت في الترويج للسياحة المغربية، والبنية التحتية، والقدرات التنظيمية للمملكة.
وفي هذا السياق، يشكل تجاوز عتبة 6 مليارات مشاهدة فرصة استراتيجية للمغرب من أجل تطوير صناعة المحتوى الرياضي، ودعم الاقتصاد الرقمي، وجذب المستثمرين في مجالات الإعلام والتسويق الرياضي. كما يبرز هذا الإنجاز أهمية الرهان على الرياضة كأداة للتواصل والتأثير في العصر الرقمي.
وبذلك، يؤكد هذا النجاح أن التقاء الحدث الرياضي الكبير مع الحضور الرقمي الفعّال قادر على صناعة أرقام استثنائية، ويضع المغرب في موقع متقدم ضمن الدول الإفريقية الأكثر تأثيرًا على منصات التواصل الاجتماعي.
