شكّلت سنة 2025 محطة مفصلية في المسار التنموي للمملكة المغربية، باعتبارها سنة الانتقال الفعلي من مرحلة تدبير التحديات والصمود أمام الأزمات، إلى مرحلة ترسيخ موقع الريادة على الصعيد الإقليمي.
وتؤكد الحصيلة العامة أن المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها الورش المفتوح على مختلف المستويات. فعلى الصعيد العمراني، سجل قطاع البناء طفرة لافتة، تجسدت في ارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 8.2 في المائة، بما يعكس تسارع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى، خاصة في إطار الاستعدادات لاحتضان كأس العالم 2030.
أما على المستوى السياحي، فقد نجحت المملكة في تحقيق إنجاز تاريخي باستقبال 20 مليون سائح، ما أسهم في خلق آلاف مناصب الشغل، وتعزيز احتياطي العملة الصعبة، وترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية.
وفي انسجام مع خيار الاستثمار في الرأسمال البشري، رُصد غلاف مالي قدره 37.7 مليار درهم لتمويل برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب 5.5 مليار درهم لدعم القطاع الفلاحي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن كرامة المواطن تشكل الأساس المتين لأي تنمية مستدامة.
وتُبرز هذه المؤشرات أن الأرقام المسجلة لا تمثل مجرد معطيات إحصائية، بل تشكل دعائم استراتيجية لبناء مغرب الغد بثقة وطموح.
