رُوفيان يدعو إلى “فعل شيء مختلف” لمواجهة صعود PP وVox


دعا المتحدث باسم حزب اليسار الجمهوري الكتالوني في البرلمان الإسباني، غابرييل رُوفيان، إلى تبنّي “استراتيجية مختلفة” لمواجهة صعود الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس، معتبراً أن المواجهة لا يمكن أن تقوم فقط على التحالفات الحزبية التقليدية.


وجاءت تصريحات رُوفيان عقب نتائج الانتخابات الإقليمية في أراغون، التي شهدت تقدماً واضحاً لليمين، وفوز الحزب الشعبي مع تحقيق فوكس مكاسب كبيرة في عدد المقاعد والبلديات.


“ما يأتي لا يُوقَف بالشعارات الحزبية”

في رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، قال رُوفيان إن “ما يأتي لا يُوقَف بالشعارات الحزبية، بل بالشعوب”، داعياً إلى بناء جبهة أوسع تتجاوز حدود التنظيمات السياسية.

وأضاف أن الاعتقاد بأن صعود اليمين سيتوقف عند حدود كل حزب أو إقليم هو “وهم خطير”، مشدداً على ضرورة التحرك المشترك بين قوى اليسار لمواجهة ما وصفه باحتمال تشكّل أغلبية يمينية في الانتخابات المقبلة.

كما أشار إلى أنه مستعد للحوار مع أي جهة تريد مناقشة “ما هو قائم وما هو قادم”، مؤكداً أن تحركاته “من أجل الجميع، وليس ضد أحد”.


خلفية التصريحات: نتائج أراغون

تأتي هذه الدعوة بعد انتخابات أراغون التي أظهرت تقدماً لافتاً لليمين، حيث تضاعف تمثيل فوكس في البرلمان الإقليمي، وحقق الحزب نتائج متقدمة في عدد من البلديات الصغيرة.

ويرى رُوفيان أن هذه النتائج مؤشر على اتجاه قد يتكرر على المستوى الوطني إذا استمرت حالة التشتت داخل اليسار.



جدل داخل اليسار… وحتى داخل ERC

أثارت دعوة رُوفيان ردود فعل متباينة داخل الأحزاب اليسارية. فقد رفضت قيادات داخل حزبه فكرة خوض الانتخابات العامة ضمن تحالف وطني واسع، مفضّلة الحفاظ على الهوية الحزبية والمشاريع ذات الطابع المحلي أو السيادي.

كما عبّرت قوى يسارية أخرى عن تحفظها على فكرة التحالفات السريعة، معتبرة أن القواعد الشعبية تحتاج إلى مشاريع سياسية واضحة بدل المبادرات الشخصية أو الاتفاقات بين القيادات.

دعوة بلا صيغة محددة حتى الآن

حتى الآن، لم يطرح رُوفيان صيغة تنظيمية واضحة لمشروعه، واكتفى بالدعوة إلى “فعل شيء مختلف” وبناء فضاء يساري مشترك، يضم قوى تقدمية وسيادية في إطار تعاون أوسع.

ويرى مراقبون أن هذه الفكرة تعكس قلقاً متزايداً داخل اليسار الإسباني من احتمال تشكّل أغلبية يمينية في البرلمان إذا استمرت الانقسامات الحالية.


مشهد سياسي مفتوح على احتمالات متعددة

تصريحات رُوفيان أعادت النقاش حول مستقبل التحالفات داخل اليسار، بين من يدعو إلى جبهة واسعة تتجاوز الأحزاب، ومن يفضّل الحفاظ على الاستقلال التنظيمي لكل قوة سياسية.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت قوى اليسار ستتجه نحو مزيد من التنسيق، أم ستواصل خوض الانتخابات بشكل منفصل، في مواجهة يمين يحقق تقدماً متواصلاً في بعض الأقاليم.
تعليقات