فككت الشرطة شبكة جديدة كانت تنشط في بيع وثائق تسجيل سكاني (Empadronamiento) غير قانونية في مدينة Santa Coloma de Gramenet، مقابل مبالغ تراوحت بين 600 و750 يورو للشخص الواحد، مستهدفةً مهاجرين يسعون إلى تسوية أوضاعهم الإدارية.
وأعلنت Policía Nacional توقيف ثلاثة أشخاص ضُبطوا «متلبسين» أثناء إتمام إحدى العمليات، حيث جرى ضبط مبالغ مالية يُشتبه بأنها حصيلة نشاطهم غير المشروع. ويواجه الموقوفون تهماً تتعلق بـتزوير الوثائق والاحتيال، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد عدد المستفيدين المحتملين من هذه الشبكة وما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة.
استغلال الحاجة إلى التسوية القانونية
وبحسب المعطيات الأولية، كانت الشبكة تعرض على الراغبين في الحصول على تسجيل سكاني وعوداً بتسهيل الإجراءات مقابل مبالغ مالية، مدّعيةً قدرتها على استخراج وثائق تثبت الإقامة في عناوين لا يقيم فيها أصحاب الطلبات فعلياً. ويُعدّ التسجيل السكاني وثيقة أساسية في إسبانيا لإتمام عدد من المعاملات، بينها طلبات الإقامة والخدمات الاجتماعية والصحية.
التحقيقات كشفت أن الوثائق الممنوحة لا تستوفي الشروط القانونية، ما يعرّض مستعمليها لمشكلات قانونية لاحقة، فضلاً عن ضياع الأموال التي دفعوها لقاء خدمة غير مشروعة.
تحذير رسمي من الوسطاء غير القانونيين
وأكدت السلطات أن التسجيل السكاني إجراء مجاني وشخصي يتم حصراً عبر البلدية المختصة وبالاستناد إلى وثائق تثبت الإقامة الفعلية. ودعت المواطنين والمقيمين إلى تجنب أي وسطاء يطلبون مبالغ مالية مقابل وعود بتسريع المعاملات أو تجاوز الشروط القانونية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود أمنية متواصلة لمكافحة شبكات الاتجار بالوثائق الرسمية، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في محيط برشلونة، حيث يتزايد الطلب على إجراءات التسوية الإدارية.
تحقيقات مستمرة
المصادر الأمنية لم تستبعد الكشف عن ضحايا إضافيين خلال الأيام المقبلة، في ظل الاشتباه بأن الشبكة كانت تنشط منذ فترة وتستهدف فئات تعاني هشاشة قانونية واجتماعية. ومن المنتظر إحالة الموقوفين إلى القضاء للنظر في التهم الموجهة إليهم.
