تعديل جديد لشروط المينيمو فيطال


أقرت الحكومة الإسبانية تعديلاً جديداً على شروط الاستفادة من إعانة Ingreso Mínimo Vital، يسمح للأشخاص الذين يعيشون مع والديهم بالحصول على الدعم المالي، شريطة ألا يتجاوز دخلهم الشهري 733 يورو تقريباً، وفق ما أوردته صحيفة El Economista.

ويأتي هذا القرار في إطار مراجعة معايير الاستحقاق بهدف توسيع قاعدة المستفيدين، لا سيما من فئة الشباب الذين يضطرون للبقاء في منزل الأسرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الاستقلال الاقتصادي.
شرط الدخل والاستقلال الاقتصادي
بحسب التعديلات الجديدة، يمكن للشخص البالغ الذي يقيم في منزل والديه التقدم بطلب للحصول على الإعانة، إذا كان دخله الفردي أقل من الحد الأدنى المضمون، والذي يناهز 733 يورو شهرياً للفرد الواحد في عام 2026.
غير أن الاستفادة لا تكون تلقائية، إذ يتعين على المتقدم إثبات أنه لا يشكل وحدة اقتصادية مشتركة مع والديه، أي أنه لا يعتمد على دخلهما ولا يندمج مالياً ضمن ميزانية الأسرة.
وتُحتسب قيمة الإعانة بناءً على الفرق بين دخل المستفيد الفعلي والحد الأدنى المعتمد، بحيث يحصل على مبلغ تكميلي يرفع دخله إلى السقف المحدد قانوناً.
دعم موجّه للشباب والفئات الهشة
يمثل هذا التعديل خطوة مهمة لمعالجة وضع آلاف الشباب الذين يعيشون مع أسرهم بسبب البطالة أو العقود المؤقتة أو تدني الأجور، رغم بلوغهم سن الرشد.
كما يشمل القرار حالات خاصة، مثل الأشخاص الذين تعرضوا لظروف اجتماعية قاهرة، حيث يمكن منحهم صفة الاستقلال الاقتصادي بشروط أكثر مرونة.
ويُدار برنامج الدخل الأدنى المعيشي من قبل هيئة Seguridad Social، التي تتولى دراسة الطلبات والتحقق من استيفاء المعايير القانونية قبل صرف الإعانة.
سياق اقتصادي ضاغط
يأتي هذا القرار في ظل استمرار الضغوط المعيشية في إسبانيا، حيث يشكل ارتفاع الإيجارات وتكاليف الخدمات الأساسية عائقاً أمام استقلالية شريحة واسعة من الشباب. وترى الحكومة أن توسيع نطاق الاستفادة من الإعانة يعزز الحماية الاجتماعية ويقلل من مخاطر الفقر والإقصاء.
ومن المتوقع أن يسهم التعديل في زيادة عدد المستفيدين خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار السلطات في تقييم أثر البرنامج وتحديث معاييره بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
تعليقات