في سياق التوترات الأخيرة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، برز الموقف الإسباني الداعي إلى احترام وقف إطلاق النار كعنصر أساسي في دعم الاستقرار الإقليمي. فقد شددت مدريد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتهدئة وتفادي أي تصعيد من شأنه تعقيد الوضع في المنطقة.
وتعتبر الرباط هذا الموقف الإسباني منسجماً مع الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها المنطقة. كما ترى فيه دعماً للمقاربة التي تعتمد على الحلول السياسية بدل الانزلاق نحو المواجهة.
وفي هذا الإطار، تواصل إسبانيا دعمها للمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي يهدف إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم للنزاع. ويؤكد هذا التوجه، بحسب القراءة المغربية، على أهمية الحوار والتوافق كسبيل وحيد لإنهاء هذا الملف، بعيداً عن أي تحركات أحادية أو أعمال ميدانية من شأنها تقويض جهود السلام.
وتشدد المملكة المغربية على أن مبادرة الحكم الذاتي تظل الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتحقيق هذا الحل، في انسجام مع الدعوات الدولية المتكررة لإيجاد تسوية عملية تضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة.
